أعرب أطباء ومختصون في الولايات المتحدة عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد حالات النزيف الحاد المهدد للحياة بين الأطفال حديثي الولادة، نتيجة توجه متزايد لدى بعض الآباء لرفض إعطاء أطفالهم حقنة فيتامين "K" الأساسية عند الولادة.
ووفقاً لتحقيق استقصائي موسع نشرته مؤسسة "برو بابليكا" الصحفية، استند إلى مراجعة مئات السجلات الطبية وتقارير تشريح الجثث، تبين أن هناك سلسلة من الوفيات والإصابات الدائمة في الدماغ بين الرضع عُزيت مباشرة إلى نقص هذا الفيتامين الضروري لتجلط الدم.
وكشف التقرير، الذي شمل مقابلات مع أكثر من 30 طبيباً، أن هذه الظاهرة المثير للقلق ناتجة عن مخاوف غير مبررة أو معلومات مضللة يتداولها الأهالي، مما يدفعهم لرفض إجراء طبي وقائي بسيط أثبت فاعليته لعقود. ويؤكد الخبراء أن الرضع يولدون طبيعياً بمستويات منخفضة جداً من فيتامين "K"، ما يجعلهم عرضة لنزيف داخلي مفاجئ قد يصيب الأمعاء أو الدماغ في الأسابيع الأولى من حياتهم، مشددين على أن هذه الحقنة تعد الضمانة الوحيدة والآمنة للوقاية من عواقب صحية وخيمة يمكن تفاديها بنسبة مئة بالمئة، وهو ما دفع المنصات الطبية والحقوقية لإعادة تسليط الضوء على هذه القضية بعد تسجيل حالات وفاة كان من الممكن منعها لولا حملات التشكيك في الإجراءات الطبية الأساسية.


























